السيد محمد علي العلوي الگرگاني
543
لئالي الأصول
وغير الاستحباب ففيه إشكال ، ولذلك قال الشيخ الأعظم قدس سره في فرائده : ( فيه وجهان أقواهما العدم ، لأنّ العبادة لابدّ فيها من نيّة التقرّب ، المتوقّفة على العلم بأمر الشارع تفصيلًا أو إجمالًا ، كما فيكلٍّ من الصلوات الأربععند اشتباه القبلة ، وما ذكرنا من ترتّب الثواب على هذا الفعل ، لا يوجبُ تعلّق الأمر به ، بل هو لأجل كونه انقياداً للشارع ، والعبد معه في حكم المطيع ، بل لا يُسمّى ذلك ثواباً . ودعوى : أنّ العقل إذا استقلّ بحسن هذا الإتيان ثبت بحكم الملازمة الأمر به شرعاً . مدفوعة : بما تقدّم في المطلب الأوّل من أنّ الأمر الشرعي بهذا النحو من الانقياد كأمره بالانقياد الحقيقي والإطاعة الواقعيّة في معلوم التكليف إرشادي محض ، لا يترتّب على موافقته ومخالفته أزيد ممّا يترتّب على نفس وجود المأمور به أو عدمه ، كما هو شأن الأوامر الإرشاديّة ، فلا إطاعة لهذا الأمر الإرشادي ولا ينفع في جعل الشيء عبادة ، كما أنّ إطاعة الأوامر المتحقّقة لم تصر عبادة بسبب الأمر الوارد بها في قوله تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » . ويحتمل الجريان بناءً على أنّ هذا المقدار من الحُسن العقلي يكفي في العبادة ، ومنع توقّفها على ورود أمر بها ، بل يكفي الإتيان به لاحتمال كونه مطلوباً أو كون تركه مبغوضاً ، ولذا استقرّت سيرة العلماءو الصلحاء فتوىً وعملًا علىإعادة العبادات لمجرّد الخروج من مخالفة النصوص الغير المعتبرة والفتاوى النادرة ) . ثمّ ذكر رحمه الله استدلال الشهيد في « الذكرى » لذلك بآيات التقوى مثل : « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » ، ثمّ قال بعد ذلك : ( والتحقيق : أنّه إن قلنا بكفاية احتمال المطلوبيّة في صحّة العبادة فيما لا